الشافعي الصغير

195

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

البدن وما يغسل به الرأس عادة من سدر أو نحوه ومرتك بفتح أوله وكسره ونحوه كإسفيذاج وتوتيا وراسخت لدفع صنان إن لم يندفع بنحو رماد لتأذيها ببقائه ويشبه كما قاله الأذرعي وجوب نحو المرتك للشريفة وإن قام التراب مقامه إذا لم تعتده والأوجه كما بحثه أيضا عدم وجوب آلة تنظيف لبائن حامل وإن أوجبنا نفقتها كالرجعية نعم يجب لها ما يزيل شعثها فقط ووجوبه لمن غاب عنها لا كحل وخضاب وما يزين بفتح أوله غير ما ذكر كطيب وعطر لأنه لزيادة التلذذ فهو حقه فإن أراده هيأه ولزمها استعماله ونقل الماوردي أنه صلى الله عليه وسلم لعن المرأة السلتاء أي التي لا تختضب والمرهاء أي التي لا تكتحل من المرة بفتحتين أي البياض ثم حمله على من فعلت ذلك ليكرهها ويفارقها وفي رواية ذكرها غيره إني لأبغض المرأة السلتاء والمرهاء ومحل ما ذكر في المزوجة أما الخلية فقد مر الكلام عليها في الإحرام وشروط الصلاة ودواء مرض وأجرة طبيب وحاجم وفاصد وخاتن لأنها لحفظ الأصل ولها طعام أيام المرض وأدمها وكسوتها وآلة تنظفها وتصرفه للدواء أو غيره لأنها محبوسة له والأصح وجوب أجرة حمام لمن اعتادته أي ولا ريبة فيه بوجه كما هو ظاهر وحينئذ تدخله كل أسبوع أو شهر مثلا مرة أو أكثر بحسب العادة للحاجة إليه حينئذ ومن اقتصر على مرة في الشهر فهو للتمثيل وهذا مبني على جواز دخوله وإن كره وهو المعتمد خلافا لمن حرم دخوله إلا لضرورة حادثة مستدلا بأخبار صحيحة مصرحة بمنعه وأطال الأذرعي في الانتصار له والثاني لا تجب إلا إن اشتد البرد وعسر الغسل في غير الحمام ولو كانت من وجوه الناس بحيث اقتضت عادة مثلها إخلاء الحمام لها وجب عليه إخلاؤه كما بحثه الأذرعي وأفتى فيمن يأتي أهله في البرد ويمتنع من بذل أجرة الحمام ولا يمكنها الغسل في البيت لخوف نحو هلاك بعدم جواز امتناعها منه ولو علم أنه متى وطئها ليلا لم تغتسل قبل الصبح